التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية العالم تقترب بسبب الغباء

وضع العلماء احتمالات كثيرة للسبب الذي قد يقود العالم إلى الفناء. من هذه الاحتمالات: ابتلاع أحد الثقوب السوداء لكوكب الأرض، أو خروج نيزك عملاق عن مداره وارتطامه بالأرض، أو هجوم مرض فيروسي غامض يعجز الطب عن تشخيصه، أو انطلاق الصواريخ النووية بالخطأ أو بالغضب من إحدى الدول المتحضرة باتجاه دولة أكثر أو أقل تحضراً! ولكن لم يتنبأ أحد أن حضارتنا الذكية ستزول بسبب "الغباء".سبب غبي، أليس كذلك؟ ولكنه أكثر الأسباب احتمالاً!تم يوم 20 يوليو 2016 ترشيح "دونالد ترامب" ليخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري. وقد كشف تقرير يراجع مصداقية المعلومات التي سردها في خطاب قبول الترشيح أن 50% من الحقائق التي أوردها في خطابه كانت كاذبة. فإذا ما فاز "ترامب" في الانتخابات – وأظنه سيفوز – فإن أكبر دولة في العالم تكون قد ولَّت أمرها لرجل متهور ونصف صادق. وحيث لا تقبل مبادئ الفلسفة الإنسانية وقوانينها الطبيعية ما يمكن أن يسمى: نصف صادق، ونصف قائد، ونصف رؤية، ونصف شخصية، ونصف رئيس، فإن الرئاسة "الترامبية" ستكون مخاضاً لفعل ديموقراطي غبي يأتيه أكثر شعوب الأرض تقدماً تقنياً وعلمياً وسياسياً!أما الفعل الأكثر غباءً فهو نتيجة الاستفتاء الذي دفع ببريطانيا خارج الاتحاد الأروبي. كنت أظن أن دول العالم الثالث فقط تسلم زمام أمورها لقادة أغبياء، ولكن الخطأ الذي ارتكبه "ديفيد كاميرون" كرئيس وزراء لدولة ذكية يمكن أن يدخل موسوعة "جينيس" كأغبى قرار في التسويق السياسي عرفه التاريخ. دعا "كاميرون" شعبه ليقترع حول مشروع اسمه Brexit، أي (خروج البريطان). ولا أدري لماذا لم يتم الاستفتاء على مشروع Bremain أو  Brestay، أي (بقاء البريطان) مثلاً! بالإضافة إلى سكوتلاندا، لم تصوت على البقاء في أوروبا سوى أربع مدن كبرى هي: لندن وليفربول ومانشستر وبيرمنجهام. بينما راح سكان الأرياف والبلدات والمدن الصغيرة، والمناطق الأقل ذكاءً وثقافةً ومعرفةً واحتكاكاً بالعالم؛ راحوا يقترعون وهم يظنون أن المطلوب هو الخروج كما يوحي عنوان الاستفتاء. ومن ثم فإن اللاوعي الجمعي، وسلوك القطيع، والقبلية الشقراء، وأنانية العيون الزرقاء، وغوغائية الدهماء، هي ما قادت الدولة التي لم تكن تغيب عنها الشمس إلى الانكفاء والانزواء.بلغ الغباء ذروته عندما راهنت كل أسواق المال العالمية، وخبراؤها ومحللوها على عدم الخروج، فخسر الاقتصاد العالمي مئات المليارات من الدولارات "بين عشية وضحاها" بالمعنى الحرفي للكلمة. وفيما يبدو أن أحداً لم يراهن على "الخروج الغبي" سوى القليلين، ومنهم: "نسيم الصمادي" و"نسيم نيكولاس طالب" صاحب كتاب "البجعة السوداء" الشهير. والبجعة السوداء كما يُعرِّفها "طالب" في كتابه The Black Swan هي: إمكانية، بل وضرورة قبول اللامعقول، ووقوع ما لا يقع، وحدوث ما لا يحدث، واحتمال ما لا يُحتمل. وبعيداً عن الطرح الفلسفي، فإن "البجعة السوداء" حدث يتسم بثلاث سمات:-    فهو أولاً حدث يقع خارج دائرة التوقعات المألوفة لأنه لم يقع من قبل ولم يظهر ما يشير إلى احتمال حدوثه.-    وهو ثانياً حدث شديد التأثير وقوي التغيير رغم عدم احتماليته ولا منطقيته.-    وأخيراً أنه خارج عن المألوف، ولا تسعفنا طبيعتنا البشرية إلا في تفسيره وإدراك غبائنا في عدم استيعابه إلا بأثر رجعي، فنحاول استقراء الحقائق التي لم تكن محققة، لأنها لم تكن واقعية ولا منطقية.لقد وقعت الواقعة، وليس لوقعتها كاذبة، ورُجَّت الأرضُ رَجَّاً، ولم تفهم الدولتان (أمريكا وبريطانيا) اللتان عولمتا العالم ونسيتا أن تتعولما؛ أن العالم ينفتح وهما تنغلقان، ويُبصر وهما تَعميان، ويتشابك وهما تَقطعان، والعالم كله يتعولم ويتعلم الإنجليزية، وهم: صُمٌّ عُميٌ بُكمٌ لا يبصرون ولا يفقهون.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زراعة البصل في السودان

بسم الله الرحمن الرحيم جمهورية السودان وزارة الزراعة والموارد الطبيعية الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة من نحنإتصل بناالخدماتمطبوعات حزم تقنية الأخبارالرئيسية الحزمة التقنية لمحصول البصل الإسم العلمي: Allium cepa L الإسم الإنجليزي: Onion المقدمة البصل من المحاصيل الشتوية الهامة. التربة يجود في معظم الاراضي ولكن تفضل الاراضي القرير. كما يجود في أراضي الجزر والصفراء والكرو ذات التصريف الجيد وأراضي التروس العليا، الخالية من الأملاح . الأصناف الاصناف المجازة من قبل الابحاث والمستوردة: 1. سقاي محسن: صنف أحمر قرمزي يصلح للإستهلاك المحلي والصادر، ذو مقدرة تخزينية عالية . 2. كاملين: صنف أصفر يصلح للإستهلاك المحلي والصاد والتجفيف وذو مقدرة تخزينية عالية، حريف أعلي إنتاجية من الصنف سقاي محسن. 3. حلو: صنف أبيض القشرة والداخل عالي في نسبة المادة الجافة، حريف وأفضل الأصناف للتجفيف والصادر والسلطة وأسرع نضجاً من سقاي محسن وكاملين. 4. أبو فريوة: صنف أحمر محلي، مبكر النضج، شديد الحراقة وذو مقدرة تخزينية ممتازة يتحمل الإجهادات البيئية مثل منافسة الحشائش، الجفاف والغمر، الأبصال حمراء داكنة يش...

تحديث المدونه

شكراً على التصحيح. الآية الصحيحة هي: "ومَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مَرْغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً" (النساء: 100) هذه الآية تتحدث عن فضل الهجرة في سبيل الله، وتوعد من يفعل ذلك برزق واسع وفرج من الضيق. التفسيرات الرئيسية 1. الهجرة من مكان إلى آخر لتحقيق الأمان الديني. 2. التحرر من البيئة الفاسدة. 3. البحث عن الرزق الحلال. 4. الثقة بالله وتفويض الأمور له. الفوائد الروحية 1. السلامة الدينية. 2. الرزق الواسع. 3. الفرج من الضيق. 4. الرضا والقناعة. 5. الفوز بالجنة. المصادر 1. القرآن الكريم. 2. تفسير ابن كثير. 3. تفسير الطبري. 4. كتب الحديث. 5. كتب الفقه.

زراعة الحمص في السودان

بسم الله الرحمن الرحيم جمهورية السودان الحزم التقنيه لمحصول الحمص الإسم العلمي: Cicer arietinum الإسم الإنجليزي: Chickpea مقدمة محصول بقولي شتوي تتركز زراعته في محليات أبوحمد و بر بر وشندي و المتة و قد تم إستنباط أصناف عالية الإنتاجية منه بمحطة بحوث الحدبية. الأصناف شندي – ود حامد – سلوة – عتمور – جبل مرة – برقيق - متمتة 5 - حواته. كمية التقاوي 25 كيلوجرام الفدان ( حوالى 4 أرباع ). ماعدا الصنف ودحامد 30 كيلو جرام للفدان. تحضير الأرض تروى الأرض في نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر ثم تحرث بعد 3 أسابيع ثم تترك للتهوية وتقصب جيداً وتقطع لإنقايات سهلة الري. طريقة الزراعة 1- في أراضي الجزر و الصفراء الخفيفة يمكن الزراعة نقاحة في كل حفرة 3 حبات و يتم الشلخ لحبتين و المسافة بين الحفرة و الآخرى 25 - 30 سم. 2- في أراضي الكرو تكون الزراعة في سرابات 60 سم بمعدل 2 حبة للحفرة . الري 1- كل 15 يوم في الريات الثلاثة الأولى. 2- كل 10 يوم إبتداءاً من الرية الرابعة. التسميد لا يتم تسميد الحمص في أراضي الجزر أو الصفراء الخفيفة ولكن يمكن إضافة جرعة سماد يوريا تنشيطية في الأراضي الضعيفة في محتواها الغذائي ...