التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقبل التوظيف

مستقبل التوظيف بعد عشرين سنة!
عصام أمان الله بخاري

يقول بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت:" المفتاح الأول لنجاحنا هو قدرتنا على توظيف الأشخاص الأذكياء للغاية".

ترى، هل ستتغير أنماط العمل والتوظيف بعد عشرين عاماً من الآن؟ ماذا عن البطالة؟

مقالة اليوم تسلط الضوء على التغيرات المتوقعة والتي ستجتاح قطاعات التوظيف والعمل في عالم المستقبل والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

العمل في عدة مؤسسات في وقت واحد: سيكون بإمكان الشخص أن يعمل لدى عدة جهات بمن فيهم الموظفون الحكوميون. البعض يعارض هذا التوجه بأن الموظف لن يستطيع التركيز على عمله، ولكن ومع تغير الظروف الاقتصادية وارتفاع رواتب الكفاءات المميزة سيكون هذا خياراً لا بد منه لاستقطاب الكفاءات، بل إن هنالك شركات حاليا تنصح موظفيها بأن يكون لديهم عمل إضافي آخر لاكتساب خبرات وبناء شبكة علاقات وجمع معلومات.

تطوير المهارات مسؤولية ذاتية: لن تكون الشركات والمؤسسات ملزمة بتطوير مهارات منسوبيها. الأمر قريب من لاعب كرة القدم الذي يطور مهاراته بنفسه ويتدرب على الركلات الحرة على سبيل المثال. الأفراد سيكون تركيزهم على التعلم الذاتي عبر مواقع الانترنت الثرية في المحتوى والرخيصة في السعر وليس حضور الدورات في معاهد التدريب.

وداعاً للدوام والرواتب: ستختلف النظرة إلى التوظيف بحيث ننتقل من عالم الرواتب والتوظيف الرسمي إلى التعاقد الجزئي لمدة محددة. بكلمة أخرى لن يكون العائد المادي بحساب ساعات العمل وحضور الموظف إلى المكتب بل بكمية الإنجاز والإنتاجية فقط. سيترتب على ذلك أن الكثيرين سيمارسون أعمالهم من بيوتهم أو من المقهى عن بعد، دون حاجة للعمل في مكاتب الشركة أو المؤسسة إلا وقت الحاجة.

القدرة على تسويق الذات ونشر المعلومات: القدرة على التعريف بالقدرات الفردية والإمكانات على الملأ ستكون شيئا لا بد منه. لن ينتظر المرء الأفراد والشركات ليطلبوا منه بل لا بد أن يقتنص الفرص بنفسه. ويمكن النظر لحال المحلات على الانستقرام وأصحاب قنوات السناب شات واليوتيوب لاستشراف الوضع في المستقبل.

إذن ما هي المزايا في هذا العالم الجديد؟ بالنسبة للشركات ستستفيد من تخفيض التكلفة وتعزيز التنافسية حيث لن يكون هنالك التزام برواتب أو تأمين صحي وغيره. بالنسبة للمتميزين سيتمكنون من تحصيل موارد أكثر كونهم لن يكونوا محصورين في مهنة واحدة أو مكان عمل واحد.

ما هي العيوب بالمقابل؟ أكبر عيب هو عدم الاستقرار الوظيفي لغالبية الموظفين في ذلك الزمن. والعيب الآخر عدم استقرار الموارد المالية نتيجة اعتماد نظام المكافآت المقطوعة بدل الرواتب. أما الأهم فهو غلبة الفكر الربحي على الجانب الإنساني في التوظيف والنظر إلى الموارد البشرية كسلعة لا كبشر للأسف وهذا شيء نلتمسه في عالم اليوم عندما تسرح الشركات موظفيها لتقليل التكاليف ورفع الأرباح!

بقي أن أعرج على أهم الوظائف التي يمكن القول بأن الطلب سيكون عليها عالياً في المستقبل مثل: مصمم طابعات ثلاثية الأبعاد، طبيب متخصص في العلاج عن بعد، ممرض للعناية بكبار السن، خبير روبوت وذكاء اصطناعي، طبيب عيون، جندي أمن سيبري، فني إنترنت الأشياء وأخصائي اجتماعي وأمراض نفسية.

ومهما طال الزمن فالعامل الحاسم في نجاح الدول والمؤسسات والشركات أو فشلها هو الموارد البشرية التي تعمل فيها وليس الخطط الاستراتيجية أو المباني والأموال التي ستكون بلا معنى دون موظفين أكفاء.

ومهمة المؤسسات التعليمية وصانعي سياسات التنمية تهيئة الظروف وإعداد الأجيال لتستطيع المنافسة في هذه الظروف المستقبلية.

وأخيرا، فقضية التوظيف والبطالة ترتبط ارتباطاً جوهريا ليس بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية فحسب بل بالأمن القومي والحرب على الإرهاب والجريمة... سواء الآن وحتى بعد عشرين عاما!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زراعة البصل في السودان

بسم الله الرحمن الرحيم جمهورية السودان وزارة الزراعة والموارد الطبيعية الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة من نحنإتصل بناالخدماتمطبوعات حزم تقنية الأخبارالرئيسية الحزمة التقنية لمحصول البصل الإسم العلمي: Allium cepa L الإسم الإنجليزي: Onion المقدمة البصل من المحاصيل الشتوية الهامة. التربة يجود في معظم الاراضي ولكن تفضل الاراضي القرير. كما يجود في أراضي الجزر والصفراء والكرو ذات التصريف الجيد وأراضي التروس العليا، الخالية من الأملاح . الأصناف الاصناف المجازة من قبل الابحاث والمستوردة: 1. سقاي محسن: صنف أحمر قرمزي يصلح للإستهلاك المحلي والصادر، ذو مقدرة تخزينية عالية . 2. كاملين: صنف أصفر يصلح للإستهلاك المحلي والصاد والتجفيف وذو مقدرة تخزينية عالية، حريف أعلي إنتاجية من الصنف سقاي محسن. 3. حلو: صنف أبيض القشرة والداخل عالي في نسبة المادة الجافة، حريف وأفضل الأصناف للتجفيف والصادر والسلطة وأسرع نضجاً من سقاي محسن وكاملين. 4. أبو فريوة: صنف أحمر محلي، مبكر النضج، شديد الحراقة وذو مقدرة تخزينية ممتازة يتحمل الإجهادات البيئية مثل منافسة الحشائش، الجفاف والغمر، الأبصال حمراء داكنة يش...

تحديث المدونه

شكراً على التصحيح. الآية الصحيحة هي: "ومَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مَرْغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً" (النساء: 100) هذه الآية تتحدث عن فضل الهجرة في سبيل الله، وتوعد من يفعل ذلك برزق واسع وفرج من الضيق. التفسيرات الرئيسية 1. الهجرة من مكان إلى آخر لتحقيق الأمان الديني. 2. التحرر من البيئة الفاسدة. 3. البحث عن الرزق الحلال. 4. الثقة بالله وتفويض الأمور له. الفوائد الروحية 1. السلامة الدينية. 2. الرزق الواسع. 3. الفرج من الضيق. 4. الرضا والقناعة. 5. الفوز بالجنة. المصادر 1. القرآن الكريم. 2. تفسير ابن كثير. 3. تفسير الطبري. 4. كتب الحديث. 5. كتب الفقه.

زراعة الحمص في السودان

بسم الله الرحمن الرحيم جمهورية السودان الحزم التقنيه لمحصول الحمص الإسم العلمي: Cicer arietinum الإسم الإنجليزي: Chickpea مقدمة محصول بقولي شتوي تتركز زراعته في محليات أبوحمد و بر بر وشندي و المتة و قد تم إستنباط أصناف عالية الإنتاجية منه بمحطة بحوث الحدبية. الأصناف شندي – ود حامد – سلوة – عتمور – جبل مرة – برقيق - متمتة 5 - حواته. كمية التقاوي 25 كيلوجرام الفدان ( حوالى 4 أرباع ). ماعدا الصنف ودحامد 30 كيلو جرام للفدان. تحضير الأرض تروى الأرض في نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر ثم تحرث بعد 3 أسابيع ثم تترك للتهوية وتقصب جيداً وتقطع لإنقايات سهلة الري. طريقة الزراعة 1- في أراضي الجزر و الصفراء الخفيفة يمكن الزراعة نقاحة في كل حفرة 3 حبات و يتم الشلخ لحبتين و المسافة بين الحفرة و الآخرى 25 - 30 سم. 2- في أراضي الكرو تكون الزراعة في سرابات 60 سم بمعدل 2 حبة للحفرة . الري 1- كل 15 يوم في الريات الثلاثة الأولى. 2- كل 10 يوم إبتداءاً من الرية الرابعة. التسميد لا يتم تسميد الحمص في أراضي الجزر أو الصفراء الخفيفة ولكن يمكن إضافة جرعة سماد يوريا تنشيطية في الأراضي الضعيفة في محتواها الغذائي ...