مقال مترجم منقول (قبل 3 أعوام) من عدة مواقع أبرزها داتا اللعبة الشهيرة فوتبول مانغر Football Manager
في كرة القدم يتشكل الفريق من حارس مرمى واحد وعشرة لاعبين آخرين يتم توزيعهم لملء خانات الدفاع، الوسط، والهجوم وذلك اعتمادا على التشكيل التكتيكى للفريق. هذه الخانات تصف لكل لاعب مهامه و مناطق عمله على أرض الملعب. ومع تطور اللعبة، نجد أن تكتيكات وتشكيلات الفرق قد تغيرت، وأسماء مواقع وواجبات اللاعبين التي تنطوي عليها قد تطورت كذلك.
مرونة الأداء للعبة الحديثة يقرر أن الخانات في كرة القدم ليست محددة رسميا كما هو الحال في الألعاب الرياضية مثل كرة القدم الامريكية. وحتى مع ذلك، فإن معظم اللاعبين يلعبون في عدد محدود من الخانات طوال حياتهم الكروية، وذلك لأن كل خانة تتطلب مجموعة معينة من المهارات. لاعبي كرة القدم الذين قادرون على تأدية المهام بشكل مريح في عدة خانات يشار إليهم بالجواكر Utility Players أمثال مايكل إيسيان.
ومع ذلك، في تكتيك الكرة الشاملة Total Football، لا يتم التقييد الكامل لخانات اللاعبين داخل أرض الملعب. هذا التكتيك يستلزم بالضرورة توفر عدد من اللاعين الجواكر، مثل يوهان كرويف ، الذي يمكنه أن يؤدي عمله فى أى خانة على أرض الملعب ما عدا ،بالطبع، حراسة المرمى.
حارس المرمىGoalkeeper GK:
حراسة المرمى هى أكثر الوظائف تخصصا فى كرة القدم. وهى وظيفة دفاعية في المقام الأول: فهو يمنع إختراق المرمى (عدم السماح للفريق الآخر بتسجيل الأهداف).وهى الوظيفة أو الخانة الوحيدة التى تم تعريفها فى قوانين اللعبة. حيث أن حراس المرمى هم اللاعبون الوحيدون المسموح لهم بلمس الكرة بأيديهم، غير أنها تقتصر فقط داخل منطقة الجزاء، لهذا السبب، يجب عليهم ارتداء الفانيلة التي تميزهم عن غيرهم من اللاعبين الاخرين في ارض الملعب والحكم. إذا طرد أو جرح حارس المرمى وليس هناك حارس بديل متاح، فيتم ملء الخانة بواحد من اللاعبين داخل أرض الملعب على أن يرتدى الزي المميز المناسب.
التخصص النادر لحراسة يجعلنا من النادر جدا في أن نشاهد حارس المرمى وهو يلعب فى خانة أخرى. من الاستثناءات النادرة المكسيكى خورخي كامبوس، الذي لعب دور فعال في مركز المهاجم عندما طلب منه ذلك. قد يتوفر لحارس المرمى مهارات فنية جيدة تؤهله لتنفيذ ضربات الجزاء أو الركلات الحرة رغم أن هذا أمر نادر لان خروج حارس المرمى من خانته يعرض فريقه للخطر فى حالة إستحواذ الفريق الآخر على الكرة مباشرة بعد تنفيذ الركلة. خوسيه لويس تشيلافيرت حارس مرمى البرغواى الأسبق إشتهر بتخصصه فى الركلات الحرة وضربات الجزاء وله أهداف عديدة بإسمه وكذا الحال بالنسبة لفيليز سارسفيلد حارس ساوباولو و البرازيل.
القوة البدنية، الطول، القفز، والقدرة على إتخاذ القرار الصحيح بسرعة هى من أهم الصفات الواجب توفرها فى حارس المرمى ليتمكن من التعامل مع الكرات الهوائية وذلك إضافة للرشاقة Agility، سرعة الإستجاب Responseوالتمركز الصحيح Positioningوذلك للتعامل مع التسديدات المصوبة للمرمى. المهارات القياسية الأساسية فى كرة القدم مثل التحكم فى الكرة، إيقاف الخصم Tackling، المراوغة Dribblingو التمرير ليست عادة مطلوبة في حراسة المرمى على الرغم من إدخال قاعدة التمرير الخلفى لحارس المرمى في 1990 قد أوجب تحسين هذه المهارات.
المدافعينDefenders DF:
لاعبى الدفاع يلعبون خلف خط الوسط ومسؤوليتهم الرئيسية هي تقديم الدعم لحارس المرمى، ومنع الخصم من تسجيل الهدف. وعادة ما يحتفظون بمواقعهم فى نصف الملعب الخاص بفريقهم. فى معظم الحالات يتقدم المدافعين طوال القامة أو ذوى القفزات القوية للإرتقاء للضربات الرأسية عندما يتقدم فريقهم لتنفيذ الضربات الركنية أو الحرة حيث إحتمال تسجيل هدف من ضربة رأسية يزيد كثيرا. ولعلى فى هذه المناسبة أذكر المتابعين لفريق برشلونة أن كل المدافعين يتقدمون للأمام عند الضربات الركنية أو الحرة ماعدا ظهيرى الجنب (ألفيس و أدريانو).
قلب الدفاع - ظهير الوسطCentre-Back CB:
مهمة مركز قلب الدفاع هى إيقاف لاعبى الخصم، خاصة المهاجمين، من تسجيل الأهداف ولإبعاد الكرة عن منطقة الجزاء. وكما يوحى الإسم، يلعب قلب الدفاع فى وسطه وتوظف معظم الفرق، إعتمادا على التشكيل الميدانى، اثنين من المدافعين لهذه الخانة يتمركزون أمام حارس المرمى. تنقسم إستراتيجية لعب قلب الدفاع لإحدى إثنين: دفاع المنطقة Zonal Defense حيث يخصص لكل من قلبى الدفاع مساحة محددة من أرض الملعب يكون مسئول عنها، وهذه بالمناسبة طريقة لعب قلبى دفاع برشلونة. وهنالك إستراتيجية رجل لرجل Man-to-Manحيث يغطى كل من قلبى الدفاع خانة معينة للفريق المنافس و غالبا ما تكون المهاجمين.
لاعبى قلب الدفاع يكونون عادة طوال القامة، ذوى بنية جسمانية ومقدرات هوائية. قلب الدفاع الناجح يتميز أيضا بالتركيز و قراءة المباراة بشكل جيد، ويكون شجاعا وحاسما في تفويت الفرصة على المهاجمين من التسجيل خاصة فى اللحظات الأخيرة أو ما يسمى بالlast-ditch tackles .فى الأونة الأخيرة برز إتجاه لضم المدافعين الذين يجيدون السيطرة على الكرة و التمرير وليس الإعتماد كما كان سابقا على تشتيت الكرة وذلك فى إتجاه أكثر نحو إسلوب اللعب الإستحواذى حيث تكمن الإستراتيجية فى الإحتفاظ بالكرة لأطول فترة ممكنة مما يسهل تسجيل الأهداف و يقلل فرص التسجيل للفريق المنافس. وأظنى لأحتاج للإشارة لأكثر فريق يجيد هذا الإسلوب.
فى أوائل القرن العشرين، مع إنتشار التشكيل الميدانى 3-5-2 ومع وجود ثلاثة لاعبين فى هذه الوظيفة سميت الخانة بالظهير المساعد half-backمع تطور الإسلوب تقهقر موقع الظهير المساعد المتوسط فى هذه المجموعة لموقع أكثر عمقا فى الدفاع مما غير من هذه التسمية.
الظهير الحر – الليبرو - القشاشSweeper – Libero SW:
الظهير الحر هى وظيفة أكثر تنوعا من قلب الدفاع، لأنه وكما يوحي الإسم، يعمل على كنس الكرة من الخصم إذا تمكن من اختراق خط الدفاع. وظيفة الليبرو أكثر حرية من باقى لاعبى قلب الدفاع الذين تكون مهامه غالبا مراقبة مهاجمى الخصم. قدرة الليبرو على قراءة اللعبة هى أكثر أهمية منها عند قلب الدفاع. تجدر الإشارة إلا أن بداية الإسلوب الدفاعى الإيطالى أو ما يعرف بالكاتاناشيوcatenaccioأو الحزام المميت فى بداية الستينات إعتمد على وجود الظهير الحر.
كثير من لاعبى قلب الدفاع يمتازون بالقدرة على إبعاد الكرة من المنطقة و تنفيذ بداية هجمات مرتدة لفرقها، وذلك بفضل إتقان التقنيات التكتيكية كقراءة اللعبة ، والتوقعAnticipation، وتحديد المواقعPositioning، وإعاقة الخصمTacklingوالقدرات التقنية (التمرير ، وقراءة اللعب). ويعرف على نطاق واسع بأن كابتن الفريق الالماني السابق فرانس بكنباور هو مخترع وواحد من أفضل اللاعبين في وظيفة الليبرو.
ظهير الجنبFull-Back RB/LB:
بينما في المقام الأول واجباتهم الدفاعية، لدى ظهيرى الجنب باع طويل في الهجوم. هدف البرازيل في نهائي كأس العالم 1970 بقدم المدافع كارلوس البرتو، يوضح إمكانات لاعبي الدفاع عندما يشاركون فى الهجوم.
يتخذ ظهيرى الدفاع من جانبى الملعب كمواقع لأداء وظائفهم الميدانية والتى تتمثل فى منع لاعبي الخصم من عكس أو قطع الكرات داخل منطقة الجزاء. في بعض النظم الدفاعية، يكلف ظهيرى الجنب بتغطية لاعبين بعينهم من الخصم، غالبا الأجنحة. معظم اللاعبين فى هذه الخانة يشمل أداءهم بعدا هجوميا يتمثل فى التقدم لملعب الخصم و محاولة إختراق الأجنحة و توفير الكرات العكسية للمهاجمين، دانيل ألفيس و مايكون كمثال.
قديما كان ظهير الجنب يؤدى نفس وظائف قلب الدفاع. ومع تطور اللعبة، تحول دور ظهير الجنب ليميل كليا نحو الأطراف، و تحورت وظيفة ظهير الجنب لتتطلب قدرا مختلفا من المهارات. تشمل تلك المهارات السرعة Pace، اللياقة المرتفعة Stamina، و قوة الإنقضاض Tacklingإضافة لدقة الكرات العكسية مما يؤهلهم لتنفيذ الضربات الحرة و الركنية بإتقان. و يعزى التطور الحديث لهذه الوظيفة لأول من نفذ الإسلوب الجديد جياسينتو فاكيتي بتوجيه من هيلينيو هيريرا، فقد كان فاكيتى أصلا لاعب جناح مهاجم وحوله هيريرا لظهير جنب نسبة لبنيته و قوته الجسمانية. كانت تلك الخطوة بمثابة ضربة معلم حيث أتقن فاكيتى بسرعة فن الدفاع و فىنفس الوقت حافظ على غرائزه الهجومية ولقب حينها ب "العنكبوت"، نظرا لساقيه الطويلتين وقدرته على تغطية كامل الجنب بسرعة البرق.
لاعب الجناح الخلفىWing-Back RWB/LWB:
لاعب الجناح الخلفي هو التعديل الحديث لوظيفة ظهير الجنب مع مهام هجومية أكثر. التسمية هى خليط من الظهير و الجناح. هذه الوظيفة توجد عادة فقط عند التشكيل 3-5-2، ولذا، يمكن اعتبارها جزءا من خط الوسط. للقدرة على تنفيذ مهامه والتى كما أسلفنا تشمل مهام الظهير الدفاعية إلى جانب المهام الهجومية للأجنحة يجب على اللاعب أن يمتاز بلياقة بدنية عالية جدا. كما أن الدعم المتوفر من ثلاثة لاعبين فى قلب الدفاع يمكن لاعب الجناح الخلفى من أداء أدواره الداعمة لخط الهجوم بصورة أكبر ويقلل من واجباتهم الدفاعية بصورة كبيرة. على الرغم من إشتهار المنتخب الألمانى بتبنى تشكيلة 3-5-2 فإن أشهر لاعبى الجناح الخلفى كانوا فى منتخب البرازيل، لعل أميزهم كارلوس ألبرتو توريس.
لاعبى الوسطMF Midfielders:
في كرة القدم ، لاعب خط الوسط وهو اللاعب الذي يلعب في منتصف المسافة بين المهاجمين والمدافعين. وتتمثل مهامهم الرئيسية في تجريد الخصم من الكرة، الاحتفاظ بالكرة، و تغذية المهاجمين بالكرات، وربما كذلك تسجيل الأهداف بأنفسهم. بعض لاعبي خط الوسط يلعبون دورا أكثر دفاعية، في حين أن آخرين يتمركزون خلف المهاجمين. يختلف عدد لاعبي خط الوسط من مباراة لأخرى و أحيانا أثناء نفس المباراة اعتمادا على التشكيل التكتيكى للفريق والأدوار التكتيكية الخاصة المكلف بها كل لاعب على حدة.
خانة وسط الملعب تتطلب عددا كبيرا من المهارات أكثر من إعتمادها اللياقة البدنية: فلاعبى الوسط يعيقون الخصم، يراوغون، يسددون و يمررون الكرة فى كل مباراة. معظم المدراء الفنيين (يسمون مدربين وهى تسمية خاطئة بالمناسبة) يكلفون لاعبا واحدا، على الأقل، فى منتصف الملعب بمهام تكسير هجمات الخصم بصورة أساسية بينما يكلف الباقون بمهام صناعة الأهداف للمهاجمين أو تكون لديهم مسؤوليات متساوية بين الهجوم والدفاع. على جانبى الملعب الأيسر والأيمن قد يكلف المدير الفنى لاعبين تشملهم أدوار دفاعية و هجومية نتساوية أوكأجنحة بأدوار أكثر هجومية.
من الضرورة بمكان أن يتحلى لاعب الوسط بمقدرات قتالية وفى نفس الوقت أن يكون لاعبا مبدعا. حيوية خط الوسط تتضح بجلاء عند وجود خط وسط غير متمكن، قد يفشل أداء المهاجم القناص بدون دعم خط الوسط له وبالمثل قد يتعرض أميز المدافعين لإختبارات قاسية. وبالتالى، وللدور الإستراتيجى الذى يلعبه هذا الخط، الذى يحتل أكثر الأماكن نفوذا فى الملعب، فإنه إلى حد كبير يلعب دورا حيوية فى نتيجة أى مباراة أكثر من أى خط آخر. لأنها تحتل أجزاء من الأكثر نفوذا في الملعب ولاعبي خط الوسط وربما تكون أكثر عرضة للتأثير على نتيجة المباراة من المناصب الأخرى ، ولا سيما إذا كانت لدي لاعبى الوسط قدرة متميزة على قراءة الملعب تمكنهم من تنفيذ التمريرات القاتلة أو التسديدات المتقنة. وعادة ما يكون لاعبى الوسط أكثر اللاعبين فى الملعب بذلا للجهد والطاقة وذلك بسبب المسافات الطويلة التى ينتشرون فيها على أرض الملعب وتحركم الدائم لمساندة خط الدفاع عند فقد الكرة و تقدمهم لمساعدة الخط الأمامى عند تنفيذ الهجمات.
لاعب الوسط المحورCentre Midfielder CMF:
للاعب الوسط المحور عدة مهام على أرض اللعب، لعل أكثرها أهمية دوره فى بناء و إعداد الهجمات. هذا المركز يمكن لاعبى المحور من قراءة الملعب من جميع النواحي، ولأن معظم العمل يجري في منطقتهم والمناطق المحيطة بها من ارض الملعب، فإن لاعبى الوسط عامة والمحور خاصة يبذلون الجهد الأكبر فى التحكم والسيطرة على مجريات المباراة. لاعبى المحور عادة يسمون بدينامو الفريق Engine Room، وذلك لأن الفرق الكبيرة نادرا ما تنجح دون وجود لاعب الوسط القائد و الماهر.
لاعب الوسط المدافع – الإرتكازDefensive Midfielder DMF:
لاعب الوسط الدفاعي، أو لاعب الإرتكاز هو لاعب خط الوسط الذي يتمركز أمام المدافعين لتنفيذ أدوار دفاعية، ودوره بالتالي يكمن فى تحجيم هجوم الخصم. و تعتبر هذه الخانة من التطورات التكتيكية الجديدة فى لعبة كرة القدم الحديثة، و توصف عادة بأنها تطور تكتيكى لدور اللاعب القشاش فى المدرسة القديمة.
تتمثل مهام و مسئوليات لاعب الإرتكاز فى التالى:
1-سد الثغرات فى الدفاع وذلك بإعاقة هجوم الخصم وتغطية الأماكن الشاغرة فى الدفاع.
2-تغطية ظهيرى الجنب ولاعبى الوسط وحتى قلبى الدفاع عندما يتقدمون للهجوم فى حالتى اللعب المستمر أو عند تنفيذ الضربات الثابتة كالركلات الحرة و ضربات الزاوية.
3-الاحتفاظ بإنتشار أقرب لخط الدفاع و ذلك لأن خط الدفاع الرباعى يمكن أن تتم تجاوزه بتمريرة بينية قد تشكل خطرا للفريق، لذلك فإن وجود لاعب خط الوسط المدافع امام المدافعين يوفر الخيار الاكثر امانا نسبيا للتقدم للأمام هجوما.
4-توجيه الكرة من وإلى الأجناب أو للأمام نحو خط الهجوم.
5-الضغط على الخصم فى إتجاه جانبى الملعب ولمناطقه الخاصة لتصبح هجماتهم أقل تأثيرا. عادة، أثناء اللعب، يميل لاعبو الإرتكاز بإتجاه جانب الملعب النشط (دفاعا أو هجوما) وذلك للحد من خطورة اجنحة الخصم و توغلهم فى العمق الخاص بالفريق.
على الرغم من أن وظيفة لاعب الوسط الدفاعي ذات نزعة دفاعية في المقام الأول، إلا أن بعضهم قد يكلف بمهام صناعة اللعب و يسمون بصانعى اللعب المتأخربن Deep-lying playmakersويكمن ذلك فى مقدرتهم على فرض وتيرة لعب Tempoبعينها من مواقعهم المتأخرة فى العمق وذلك عن طريق التمريرات المميزة، كمثال فقط خافى ألونسو و مايكل بالاك. ولأنه ليسوا إختصاصيين فى اللعب الدفاعى، نجد فى معظم الفرق، وجود دعم صريح لهم يقدمه لاعب وسط مدافع متفرغ، مثالا فى ريال مدريد لاسانا ديارا جوار ألونسو و مايكل إيسيان جوار بالاك.
وظيفة لاعب الوسط المدافع تتطلب حس تمركز Positioningمتميز، معدل جهد Work rateعالى، قدرة فعالة على إيقاف الخصم Tackling، العمل، إضافة الى السرعة فى توقع Anticipationوقراءة حركة الخصم والكرة. كما يجيب عليه أن يمتك مهارات ممتازة فى التمرير والتحكم فى الكرة وذلك لوقوعه تحت ضغط مستمر في وسط الملعب. الأهم من ذلك، على لاعب الإرتكاز التفرد بلياقة بدنية Staminaعالية لأن متطلبات هذه الخانة تعرضهم لقطع مسافات طويلة خلال المباريات الرسمية. من جهة أخرى وإضافة لكل المهارات المذكورة نجد أن لاعب الإرتكاز المكلف بصناعة اللعب من العمق (صانع اللعب المتأخر) يجب أن يمتلك المقدرة العالية فى تنفيذ اللمسة الواحدة والقدرة على إرسال تمريرات طويلة بصورة دقيقة للمهاجمين فى الخط الأمامى.
يسمى لاعب الوسط المدافع أو الإرتكاز فى اللغة البرتغالية بالبرازيل بال "حنطور" أو "العجلة " volanteكما يسمى بذات الإسم فى اللغة الإسبانية بأمريكا الجنوبية volante de marcaو يسميه الإسبان بال "دفة"Rudderلأنه يوجه قيادة الفريق، ويسميه البرتغاليين بال "قفل"trinco .
صانع الألعاب المتأخرDeep-Lying Playmaker:
يفضل بعض اللاعبين بداية الهجمة وصنعها من الوضع المتقهقر للدفاع (نصف الملعب الخاص بفريقهم)، هولاء اللاعبين يسمون بصانعى اللعب المتأخرين ويعود ذلك لمهارتهم وقدراتهم على توزيع الكرة وتنظيم الهجمة من العمق الخاص بالفريق. وعلى الرغم من وجودهم فى وظيفة متأخرة إلا أنهم لا يصنفون كلاعبى إرتكاز وذلك لعدم تميزهم فى مهارتى إعاقة الخصم والدفاع. لذا يجب وجود لاعب إرتكاز جوار صانع اللعب المتأخر ليدعم الساتر الدفاعى أمام خط الدفاع. مثالا لصانع اللعب المتأخر ولاعب الإرتكاز المساعد كما ذكرنا سابقا: مايكل بالاك فى شيلسى يعاونه إيسيان، بيرلو فى ميلان يعاونه جاتوزو، غاريث بارى فى مانشستر سيتى يعاونه دى جونغ، زافى فى برشلونة يعاونه يايا توريه.
صانع العب المتأخر عادة ما يعطى بعض المسئوليات الدفاعية، ولكنه يحظى بحرية التحرك داخل أرض الملعب لتسهل من تحكمه حسب مجريات المباراة وتمكنه من تنفيذ التمريرات الطويلة الخطيرة للمهاجمين.
السمات الأساسية لصانع الألعاب المتأخر:
1.المقدرة العالية على تنفيذ التمريرات الطويلة بدقة وسرعة عالية وذلك لتمويل الأجنحة و المهاجمين. عادة ما يقوم صانع اللعب المتأخر بتمرير الكرات الطويلة لتغيير جهة اللعب خصوصا عند تقدم الظهير فى الناحية العكسية من الملعب و بالتالى توفر ثغرة فى دفاع الخصم من تلك الجهة من الملعب مما يمكن الجناح فى ذلك الجنب من الإندفاع أماما.
2.اللياقة البدنية العالية أو التحملStamina:وذلك لتغطية مسافات كبيرة من أرض الملعب. فى الدوريات القوية، مثل الإنجليزى، يغطى لاعب خط الوسط ما يزيد عن العشرة كيلومترات في المباراة الواحدة.
3.القدرة على التمريرات القصيرة الدقيقة: على الرغم من أن العديد من صانعي اللعب المتأخرين تتوفر فيهم الموهبة الفطرية والإبداع الفنى إلا أن المتوقع والمطلوب منهم عادة تمرير الكرة تمريرا قصيرا عندما يكونون فى عمق منطقتهم الخاصة وذلك لتجنب الهجمات المرتدة للخصم فى حالة قطع الكرة، بيد أن لديهم قدرا من الحرية في اللعب الطويل للمهاجمين فى عمق الخصم.
4.الإبداعCreativityو قراءة اللعب:Visionعلى صانع العب المتأخر الممتاز إكتشاف الثغرات فى الأماكن الشاغرة فى الملعب والفرص المتاحة لتنفيذ الهجمات وصناعة اللعب.
5.إجادة اللمسة الواحدة: للتمكن من التحكم بالكرة وعدم فقدانها فى حالة تعرضهم للضغط المستمر من الخصم.
لاعب الوسط المهاجم – صانع الألعاب المتقدم:Attacking Midfielder AMF
لاعب خط الوسط المهاجم هو لاعب خط الوسط الذي يكون متمركزا فى وضع أكثر تقدما للمساعدة والمساهمة فى تسجيل الأهداف. هذه الخانة من أكثر الخانات تأثيرا على مجرى المباراة تتطلب من اللاعب إمتلاك قدرات تقنية جيدة كسرعة لمح الكرة وتمريرها، التسديد، الجرى والمراوغة.
بصورة عامة، تتطلب هذه الوظيفة ما يلى:
1.قدرات تقنية ممتازة: مثل التحكم بالكرة، التمرير، التسديد والمراوغة.
2.الإبداع الفنى Creativity، كالإستباق والتوقع فى إيجاد فرص للتمرير البينى Through passingلزملائه المهاجمين.
3.توقع التمريرات القادمة من خط الوسط Off-the-ball Intelligenceلصنع فرص للتسجيل أو تمرير الكرة للمهاجمين
4.فهم دور الأجنحة: نتيجة للتغيرات التكتيكية أثناء المباراة قد يتطلب الموقف من لاعب الوسط المهاجم أن يتحول لخانة الجناح لتزويد ومساعدة لاعبى خط الهجوم.
5.كمقدرة ثانوية يحبذ فى لاعب الوسط المهاجم تميزه بالقدرة على إنهاء الهجمات Finishingورباطة الجأش أمام المرمىComposture.
اللعب في دور متقدم جدا في خط الوسط خلف المهاجمين يعرف أحيانا باسم "اللعب في التجويف" playing in the hole، وهذا المصطلح يمكن أن يستخدم أيضا لوصف لاعب خط الهجوم المتأخر. لاعب خط الوسط المتخصص فى هذه الوظيفة يكمن دوره الرئيسي فى تشكيله كمحور أساسى فى العملية الهجومية للفريق، خلق فرص تسجيل الأهداف لزملائه في الفريق، وربما ليسجل بنفسه. عادة يشار للاعب الوسط المهاجم بصانع الألعاب. وفى اللغة البرتغالية البرازيلية يسمى بال"نصف" Meia.
لاعب الوسط الديناموBox-to-Box Midfielder:
هذا المصطلح وصفى أكثر منه وظيفة داخل أرض الملعب عادة ما يشار به للاعب الوسط الأكثر ديناميكية أو لاعب الوسط الشامل. وهنا يمتاز هذا اللاعب بتقديمه نفس المستوى بذات البراعة دفاعيا و هجوميا. وهم أكثر اللاعبين تنوعا فى الإسلوب وعادة ما يمتلكون لياقة بدنية عالية بصورة إستثنائية كما يمتازون بإجادة مقدرات إعاقة الخصم، التمرير، التسديد و الإحتفاظ بالكرة.
لاعب الوسط الجناحWinger/Wide Midfielder R/LMF:
لاعب الوسط الجناح أو إختصارا الجناح هو لاعب الوسط الذى يلعب على الأجناب و يشغل ميمنة أو ميسرة خط الوسط. فى كلاسيكيات كرة القدم كانت وظيفة الجناح هجومية بصورة شاملة حيث لا يفارق الجناح خط التماس ولا يتقهقر لمساندة الدفاع. وقد بدأ التغيير في ستينات القرن الماضى حيث أنه و في كأس العالم سنة 1966 لم يستعمل مدرب منتخب إنجلترا وقتها إلف رامزى أى أجنحة للفريق بعد تأهل الفريق للدور ربع النهائي، وعرف هذا الفريق Wingless Wondersوقاد هذا التطور التكتيكى إلى ظهور خطة اللعب 4-4-2 الحديثة.
وقد أدى هذا التطور إلى ظهور لاعبى الجنب وتكليفهم بأداء أدوار دفاعية تشمل مساندة ظهيرى الجنب وتوفير تغطية دفاعية لهم والعودة للخلف لإسترجاع الكرة، فضلا عن تنفيذ العكسيات للمهاجمين. بعض المهاجمين لهم القدرة على اللعب كأجنحة خلف مهاجم وحيد. فى بعض الفرق التى يلعب بها ثلاثة لاعبين فى خط الوسط، قد يتم تفرغ لاعبين متخصصين لأداء أدوار الجناح إضافة للاعب خط الوسط المحور أو صانع ألعاب.
فى بعض تشكيلات اللعب كخطة 3-5-2 يظهر دور أكثر تطلبا للجناح ويتحور الإسم لتصبح التسمية الجناح الخلفيWing Back (WB)، حيث يؤدى أدوار دفاعية وهجومية لعدم وجود لاعب فى خانة الظهير. وعلى العكس من لاعب الجناح الذى عادة يصنف كلاعب وسط وأحيانا لاعب هجوم، يوصف الجناح الخلفى بطمسه للمعالم الفاصلة بين لاعب الدفاع والوسط.
يعرف الجناح بأنه لاعب خط الوسط المهاجم الذي يتمركز في جانبى الملعب مجاورا لخط التماس. وقديما بعضهم كان يصنف كمهاجمين كما فى التشكيل التقليدى على شكل دبليو(W)وكانت التسمية الرسميةOutside.ولكن فى الأربعين سنة الأخيرة ونتيجة للتطور التكتيكى تحولت مواقعهم لمراكز أكثر عمقا فى أرض الملعب تصنف على أنها جزءا من خط الوسط كما هى العادة في تشكيل 4-4-2 أو 4-5-1 والتى تتحول عند وضع الهجوم إلى 4-2-4 و 4-3-3 على التوالي.
تتضمن مهام الجناح:
1-التمركز عند طرفى الملعب يوفر من وجود مساحات للتمرير.
2-التفوق على الظهير الخصم إما بالمهارة أو السرعة أو كلاهما.
3-إستلام التمريرات من وسط الملعب والتى تشكل فرص لتنفيذ كرات عكسية خطيرة وذلك عند وجودهم على خط التماس أو تسجيل الأهداف وذلك عند توغلهم نحو المرمى.
4-توفير مراقبة مزدوجة لجناح الخصم بمعاونة ظهير الفريق.
الجناح النموذجى يتميز بسرعته، خداعه، معانقته لخط التماس وتقدمه لتنفيذ العكسيات. ومع ذلك، يمكن للاعبين ذو سمات مختلفة التألق فى مركز الجناح أيضا. بعض لاعبى الجناح يفضلون التوغل للداخل، عوضا عن معانقة خط الملعب، وبالتالى تشكيل تهديد بتقمصهم لدور صانع الألعاب وتمرير الكرات البينية للمهاجمين أو التسديد على المرمى. لذا، فإن حتى اللاعبين غير السريعين قد ينجحوا فى هذه الخانة إمتدادا من النادى وحتى المستوى الدولي لقدرتهم على صنع الألعاب من على الأجناب.أحيانا، قد يترك للجناح الحركة بحرية على طول خط المقدمة وإعفاؤه بالتالى من المسئوليات الدفاعية.
على الجناح أن يتميز بالمقدرات الأتية:
1-المهارة التقنية التى تمكنه من تخطى ظهير الخصم فى حالة واحد لواحد One-to-One
2-السرعة للتفوق على ظهير الخصم فى حالة واحد على واحد One-on-One
3-عكس الكرات بدقة عند وجوده على جانب الملعب
4-القدرة على التحرك من غير كرة Off the ballلإستلام التمريرات من خطى الوسط والهجوم.
5-دقة التمرير ورباطة الجأش للإحتفاظ بالكرة فى أرض الخصم.
6-الجناح العصرى يجب أن يتعود على اللعب فى كلا طرفى الملعب وذلك للتأقلم على التغييرات التكتيكية السريعة التى يجريها مدرب الفريق.
تقليديا، يلعب اللاعب ذو القدم اليمنى في مركز الجناح الأيمن والأيسر القدم بين اللاعبين على اليسار، وذلك على سبيل التعود والراحة. ومع ذلك، في كرة القدم الحديثة يطلب بعض المدربين أن يكون الجناح قادر على اللعب على كلا الجناحين وتحويل الأجنحة أثناء اللعب بانتظام في تغيير سريع للتكتيك. على سبيل المثال، لاعب الجناح ذو القدم اليمنى الذى يلعب على الجهة اليسرى يتمكن بسهولة أكبر من التوغل للوسط وهذا يتناسب أكثر مع صانع الالعاب المهاجم الذي يمكن أن يسبب خطرا على الخصم عن طريق التسديد من مسافة، المراوغة والتوغل نحو الهدف، أو تمرير الكرات البينية للهجوم. وهناك ميزة أخرى هي أن الجناح يمكن أن يتوغل للداخل، ناحية القدم الأضعف لظهير الخصم. بعض الاندية مثل برشلونة وسيلتيك الاسكتلندي غالبا ما يفضلون اللعب بهذا الإسلوب. وكان أشهر من لعب كجناح بكلا الجهتين الجناح الألماني، يورغن غرابوفيسكي، والذى ساعدت مرونته المانيا للفوز بكلا من المركز الثالث في كأس العالم عام 1970 ، والبطولة في عام 1974.
على الرغم من أن الجناح هو جزء مألوف في كرة القدم، واستخدام الجناح معروف عالميا إلا أن هناك العديد من فرق كرة القدم الناجحة التي تلعب بدون جناح والمثال الشهير اى سي ميلان الذي يلعب عادة في تشكيل الماسة الضيقة أو شكل شجرة عيد الميلاد (4-3-2-1)، وذلك بالاعتماد على ظهيرى الجنب لتقديم الدعم على الأطراف كأجنحة. كما ذكرت سالفا، في نهائيات كأس العالم عام 1966 ، قاد منتخب الانجليزي الف رامزي فريق دون أجنحة للفوز بالبطولة وكان ذلك حينها أمر غير عادى.
خط الهجومForward:
المهاجم او رأس الحربةStrikerيعرف فى لعبة كرة القدم بأنه اللاعب الأقرب لمرمى الفريق المنافس، وبالتالي فهو مسؤول بصورة رئيسية عن احراز الاهداف. وجود المهاجم فى هذه الوضعية المتقدمة مع التقليل من مهامه الدفاعية تبرر حقيقة أن أغلب لاعبى الهجوم يسجلون عادة أهدافا أكثر من لاعبى الفريق الآخرين مما يكسبهم الشهرة الواسعة و السعر المرتفع. لهذا وذاك يكون هولاء اللاعبين هم الأكثر طلبا فى سوق الإنتقالات و هم أيضا الأكثر عرضة للإصابات.
التشكيلات الميدانية لكرة القدم الحديثة عادة تضم ما بين واحد لثلاثة لاعبى هجوم والغالب عادة لاعبين إثنين فى خط المقدمة. و يضع أغلب المدراء الفنيين (التسمية الصحيحة للمدربين) لاعب هجوم فى وضع أكثر تقدما Central Forwardولاعب آخر يكون خلف المهاجم الصريح فى وضع أعمق ويسمى بالمهاجم المتأخر Second Strikerوتشمل مهامم تسجيل الأهداف و المساهمة فى صناعة الأهداف Assistanceللمهاجم المتقدم.
المهاجم الصريح - قلب الهجومCentral Forward CF :
عادة يكون هذا اللاعب طويل القامة، و يسمى فى الكرة الإنجليزية بالرجل الهدف Target Manحيث يفيد الفريق بتمكنه من إستقبال الكرات العالية و إستلام الكرة وتخزينها Holding-upلحين تقدم لاعبى الفريق للوضع الهجومى، و يساعد بالتالى لاعبى الفريق تسجيل الأهداف بتنفيذ التمريرات البينية داخل منطقة الجزاء أو تسجيل الأهداف بنفسه (فى حالة توفر السرعة المناسبة).قلة من هولاء اللاعبين يتمركز عند الأجنحة و يخترق بإتجاه المرمى. ومن أهم الصفات التى يحبذ توفرها فى لاعب هذه الخانة القوة البدنية ليتمكن من تنفيذ الكرات الرأسية بإتقان وليفوز فى الإلتحامات البدنية مع المدافعين.
مصطلح لاعب قلب الهجوم Central Forwardنبع من التشكيل القديم فى كرة القدم والذى كان يضم خمسة لاعبين فى خط الهجوم: لاعبين إثنين على الأطراف و إثنين على العمق ولاعب واحد فى قلب الهجوم، هذا وقد إرتبط الرقم تسعة بقلب الهجوم منذ العام 1933 عند إدخال الأرقام لأول مرة فى كأس الإتحاد الإنجليزى. يعتبر آلان شيرر النموذج المثالى للاعب قلب الهجوم، بينما فى الوقت الحالى يمكن تسمية لاعب شيلسى الإنجليزى ديديه دروجبا على أنه الأفضل.
رأس الحربةStriker:
رأس الحربة وظيفة تختلف كليا عن قلب الهجوم، حيث يتميزون بقدرتهم العالية على إرباك المدافعين والركض فى المساحات الخالية غير المراقبة (النقاط العمياء للمدافعين) ليتمكنوا من إستلام الكرات فى أوضاع تسهل تسجيل الأهداف. و يمتاز رأس الحربة عادة بسرعة وقدرات فنية ومهارية عالية تمكنه من إجادة المراوغة والتحكم بالكرة. ومن المهارات الإستثنائية أحيانا لرأس الحربة الممتاز القدرة على إستخدام كلا القدمين فى التسديد بقوة و دقة فعالة وموهبة سحب الكرة وتمريرها فى حالة الضغط لمناطق تمهد لهجمات مرتدة والمقدرة الإستثنائية فى كسر مصيدة التسلل. من أشهر لاعبى هذه الوظيفة الإسطورة البرازيلية رونالدو.
رأس الحربة المتأخرSecond Striker SS:
دخول وظيفة المهاجم المتأخر فى كرة القدم يعود لتاريخ قديم، بيد أن التسمية فى حد ذاتها شهدت تحولات كثيرة؛ ففى الأصل سمى لاعب هذه الوظيفة بالمهاجم الداخلى Inside Forwardأو مهاجم العمق Deep-Lying Centre forward؛ ومؤخرا تحورت التسمية والوظيفة للمهاجم الثانى Second or Support Strikerوالتى لا تزال نقطة جدال عند خبراء الكرة ما بين كونها وظيفة فى حد ذاتها تختلف عن الهجوم والوسط أو كونها تسمية ثانية لوظيفة صانع الألعاب المتقدمAdvanced playmaker .
ولايزال التعريف الوظيفى للمهاجم الثانى متأرجح ولايزال يساء تطبيقه على لاعب المنطقة الواقعة مابين المهاجم الصريح، سواء كان الرجل الهدف Target manأو المبيضة Poacher، وصانع الألعاب المهاجم Trequartista.والواقع أن مميزات المهاجم الثانى تشمل جزءا من كل هذه الوظائف؛ ويرمز للمهاجم الثانى عادة بالرقم عشرةNumber 10فهو اللاعب المهاجم الذى يسجل الأهداف بغزارة وفى نفس الوقت يصنع فرص التسجيل لرأس الحربة وهنا يبرزكمثال نموذجى الدور الوظيفى للإسطورة روبيرتو باجيو. ولا بد لنا من التنويه أن المهاجم الثانى لا يشارك بصورة مباشرة فى تنظيم الهجمات أو يساهم بإشراك عدد كبير من لاعبى الفريق فى الهجمة، فهذا دور صانع الألعاب بخط الوسط والذى يتميز بتوفر الرؤية الشاملة للملعب؛ ويحتاج لاعبى الهجوم الناجحين عادة لتعاون باقى اللاعبين معهم، فالهدف قد يأتى من العمق أو من الأطراف فى نفس الوقت.
الجناحWinger:
فى الوقت الذى إضمحلت وظيفة لاعب الجناح المتخصص فى كرة القدم الحديثة، نجد أن الهجمات النابعة من الأطراف هى عادة أكثر السبل نجاعة لتسجيل الأهداف. و يعرَف لاعب الجناح فى كرة القدم بأنه لاعب الهجوم الذى يتمركز على الأطراف بالقرب من خط التماس؛ هذا التعريف ينتشر بصورة أكبر فى هولندا و أمريكا اللاتينية بينما فى العالم الأنجلوسكسوني يعتبر لاعب الجناح جزء من وسط الميدان.
يكمن الواجب الرئيسى للجناح فى تخطى ظهير الخصم المقابل وتنفيذ الكرات العكسية أو البينية للاعبى الفريق، و بصورة أقل فى تجاوز الظهير وتسجيل الأهداف من مسافات قريبة. وعادة يكون لاعبى الجناح أسرع لاعبى الفريق و يتميزون فى نفس الوقت بالقدرة العالية على المراوغة. فى هولندا، إسبانيا و البرتغال نجد أن الوظائف الدفاعية للأجنحة تنحصر فى الضغط ومنع تقدم ظهير الجنب للفريق المنافس، وفيما عدا ذلك فجُل ما يؤديه لاعب الجناح هو نزوله لمنتصف الملعب ليخلق هجمات مضادة على الأجناب فى حالة إمتلاك فريقه للكرة.
فى بريطانيا و شمال أوروبا، يكلف لاعب الوسط الجناح Wide-Midfielderبالتقهقر دفاعا حتى راية الزاوية لمساعدة ظهير الجنب بالفريق فى حالة الدفاع، وكذلك الحال بالتقهقر و الإنضمام للاعبى وسط الملعب فى حالة ضغظ الفريق على المنافس لإستخلاص الكرة؛ مما يشكل مسئوليات وضغط كبير على لاعبين مثل خواكين "جناح/ وسط جناح" و ليو ميسى "جناح / مهاجم ثانى" الذين يفتقرون للبنية الجسمانية التى تميز لاعبي الوسط الجناح الأرثوذكس. وعموما، وبتقدم العمر و البطء، يتحول هولاء اللاعبين لمركز المهاجم الثانى حيث تساعدهم إمكانياتهم الفنية فى التحكم بالكرة إضافة إلى تطور موهبة قراءة الملعب فى الثلث الأخير فى إضافة قدرات هجومية ممتازة للفريق، خصوصا فى المساحات الضيقة. ولعل المثال الأبرز لويس فيجو وتحوله من الجناح ليلعب خلف المهاجمين.
فى الآونة الأخيرة، برز فى كرة القدم الحديثة وضع لاعبى الجناح فى الجهة المعاكسة لقدم اللاعب لتمكن لاعبى الجناح من الإختراق للداخل و التسديد بالقدم القوية و أحيانا لتنفيذ الكرات العكسية المقوسة للداخل in-swinging crosses.كمثال إستخدام ماركو فان باستن مدرب هولندا فى كأس العالم 2006 لروبين فان بيرسى حيث كانت المقدمة الهجومية تتشكل من آريين روبين على اليسار و فان بيرسى على اليمين وفان نيستلروى هجوما، وفى هذا العام إستخدم بيرت فان مارفيك كل من روبين يمينا، كويت يسارا و فان بيرسى فى الوسط. وفى هذه الحالة بدلا من أن يقال أن لاعب الجناح الأيمن يقال لاعب الجناح من اليمين from the right rather than on the right؛ هذا ويتبادل الأجنحة أحيانا المراكز أثناء المباراة
تعليقات