ما هي النصوص التي تكفل حقوق الإنسان؟
على الرغم من أن جذور حقوق الإنسان موغلة في القِدم، إلا إنه تعين الانتظار حتى ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية كي تبرز مسألة حمايتها أو صونها ضمن التحديات التي تعهدت الدول بالتصدي لها على المستوى الدولي.
وجاءت أولى الوثائق الرئيسية في هذا السياق على شكل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948، وينص على إنه "يُولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق". ويتضمن الإعلان في مواده البالغ عددها 30 مادة حقوقاً مدنية وسياسية من قبيل الحق في الحياة والحرية، والحق في حرية التعبير، والحق في الحصول على محاكمة عادلة، وحظر العبودية والتعذيب، بالإضافة إلى ما يتضمنه من حقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية من قبيل الحق في العمل، والحق في الصحة، والحق في مستوً لائق من المعيشة (المأوى والمأكل والمشرب والملبس). وجاء الإعلان اسماً على مسمى، فهو مجرد إعلان، ما يجعله غير ملزم من الناحية القانونية، ويصبح تقيد الدول بهذه الحقوق مجرد التزام سياسي من طرفها. ولكن أصبح من المقبول والمتعارف عليه على نطاق واسع خلال عقود من الزمن أنه تنشأ بموجب معظم الحقوق المكفولة في الإعلان واجبات ملزمة للدول من الناحية القانونية (وهو ما يُعرف فنياً بمصطلح "القانون الدولي العرفي").
وفي العقود الماضية التي أعقبت إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اعتمدت الدول عدداً من المعاهدات الدولية والترتيبات الأخرى بهدف صون حقوق الإنسان على المستوى الدولي ضمن إطار الأمم المتحدة، وإقليمياً على مستوى منظمة الوحدة الإفريقية، أو الاتحاد الإفريقي، ومنظمة البلدان الأمريكية، ورابطة دول جنوب شرق آسيا، ومجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي. ونشأت بموجب الكثير من هذه الوثائق والصكوك معايير ملزمة لجميع الدول التي وقعت أو صادقت عليها، وهي معايير تخضع لرقابة آليات الحماية الدولية، وتمثل نقطة مرجعية هامة لمحاسبة الدول بشأن سجلاتها في حقوق الإنسان.
وتنشأ بموجب حقوق الإنسان الخاصة بنا مجموعة من الواجبات التي يقع معظمها على كاهل الدولة التي نعيش على أراضيها، حيث يتوجب على الدولة أن:
تحترم حقوقنا، أي أن تمتنع عن التدخل دون سبب وجيه (من قبيل تدخلها عن طريق العنف الشرطي، والتعذيب والإعدامات أو الاعتقالات التعسفية)؛
وتحمي حقوقنا، أي أن تتخذ تدابير تمنع انتهاك حقوقنا على يد الآخرين (مثال: أن تحمينا من العنف الأسري، والتلوث البيئي الذي تتسبب به كبريات الشركات...)
وتحرص على إعمال حقوقنا، أي أن توجد الإطار القانوني والمؤسسي بما يتيح ضمان حقوقنا (مثال: بناء المدارس والمستشفيات، وإقرار قوانين تحظر ارتكاب جرائم بحق الأشخاص والممتلكات...)
وبوسعنا أن نخضع دولنا للمساءلة بشأن مدى التزامها بتلك الواجبات من خلال آليات حماية حقوق الإنسان المتوفرة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية
على الرغم من أن جذور حقوق الإنسان موغلة في القِدم، إلا إنه تعين الانتظار حتى ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية كي تبرز مسألة حمايتها أو صونها ضمن التحديات التي تعهدت الدول بالتصدي لها على المستوى الدولي.
وجاءت أولى الوثائق الرئيسية في هذا السياق على شكل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948، وينص على إنه "يُولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق". ويتضمن الإعلان في مواده البالغ عددها 30 مادة حقوقاً مدنية وسياسية من قبيل الحق في الحياة والحرية، والحق في حرية التعبير، والحق في الحصول على محاكمة عادلة، وحظر العبودية والتعذيب، بالإضافة إلى ما يتضمنه من حقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية من قبيل الحق في العمل، والحق في الصحة، والحق في مستوً لائق من المعيشة (المأوى والمأكل والمشرب والملبس). وجاء الإعلان اسماً على مسمى، فهو مجرد إعلان، ما يجعله غير ملزم من الناحية القانونية، ويصبح تقيد الدول بهذه الحقوق مجرد التزام سياسي من طرفها. ولكن أصبح من المقبول والمتعارف عليه على نطاق واسع خلال عقود من الزمن أنه تنشأ بموجب معظم الحقوق المكفولة في الإعلان واجبات ملزمة للدول من الناحية القانونية (وهو ما يُعرف فنياً بمصطلح "القانون الدولي العرفي").
وفي العقود الماضية التي أعقبت إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اعتمدت الدول عدداً من المعاهدات الدولية والترتيبات الأخرى بهدف صون حقوق الإنسان على المستوى الدولي ضمن إطار الأمم المتحدة، وإقليمياً على مستوى منظمة الوحدة الإفريقية، أو الاتحاد الإفريقي، ومنظمة البلدان الأمريكية، ورابطة دول جنوب شرق آسيا، ومجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي. ونشأت بموجب الكثير من هذه الوثائق والصكوك معايير ملزمة لجميع الدول التي وقعت أو صادقت عليها، وهي معايير تخضع لرقابة آليات الحماية الدولية، وتمثل نقطة مرجعية هامة لمحاسبة الدول بشأن سجلاتها في حقوق الإنسان.
وتنشأ بموجب حقوق الإنسان الخاصة بنا مجموعة من الواجبات التي يقع معظمها على كاهل الدولة التي نعيش على أراضيها، حيث يتوجب على الدولة أن:
تحترم حقوقنا، أي أن تمتنع عن التدخل دون سبب وجيه (من قبيل تدخلها عن طريق العنف الشرطي، والتعذيب والإعدامات أو الاعتقالات التعسفية)؛
وتحمي حقوقنا، أي أن تتخذ تدابير تمنع انتهاك حقوقنا على يد الآخرين (مثال: أن تحمينا من العنف الأسري، والتلوث البيئي الذي تتسبب به كبريات الشركات...)
وتحرص على إعمال حقوقنا، أي أن توجد الإطار القانوني والمؤسسي بما يتيح ضمان حقوقنا (مثال: بناء المدارس والمستشفيات، وإقرار قوانين تحظر ارتكاب جرائم بحق الأشخاص والممتلكات...)
وبوسعنا أن نخضع دولنا للمساءلة بشأن مدى التزامها بتلك الواجبات من خلال آليات حماية حقوق الإنسان المتوفرة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية
تعليقات