الدعوة إلى الكراهية أو "خطاب الكراهية" الحق في حرية التعبير ومبدأ المساواة وعدم التمييز كلاهما عالميان، ما يعني أنهما ينطبقان على الجميع، ويعزّز كل منهما الآخر. وهذا يقتضي من الدول الموازنة ما بين حق الأشخاص في التعبير عن أنفسهم بحرية من جهة، وحق الأشخاص في أن يعيشوا أحراراً من التمييز من جهة ثانية. ومثل هذه الموازنة بين الحقوق كثيراً ما تكون صعبة وتنطوي على أخذ طيف عريض من العوامل بعين الاعتبار. في هذا القسم، نستطلع بعض تلك العوامل ونتدارس أي قيود على حرية التعبير يمكن أن تكون مقبولة في سياق الدعوة إلى الكراهية أو "خطاب الكراهية". من المهم هنا إيضاح أنه بينما يظل هناك تداخل كبير بين "الدعوة إلى الكراهية" و"خطاب الكراهية"، إلا أنهما ليسا عبارتين متماثلتين. فعبارة "الدعوة إلى الكراهية" تتصل بالمادة 20(2) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" وتشير إلى الدعوة إلى "الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية [التي] تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف"، ويجب على الدوام أن يتم تحريمها بموجب القانو...